أحمد بن محمد بن خالد البرقي
193
المحاسن
9 - محمد بن عيسى اليقطيني ، عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان ، عن درست بن أبي منصور الواسطي ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : ما بعث الله نبيا قط إلا عاقلا ، وبعض النبيين أرجح من بعض ، وما استخلف داود سليمان حتى اختبر عقله ، واستخلف داود سليمان وهو ابن ثلاثة عشر سنة ، وملك ذو القرنين وهو ابن اثنى عشر سنة ، ومكث في ملكه ثلاثين سنة ( 1 ) . 10 - عنه ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن رجل من حمدان من بنى واعظ ، عن عبيد الله بن الوليد الوضافي ، عي أبي جعفر عليه السلام قال : كان يرى موسى بن عمران عليه السلام رجلا من بني إسرائيل يطول سجوده ويطول سكوته فلا يكاد يذهب إلى موضع إلا وهو معه ، فبينا هو يوما من الأيام في بعض حوائجه إذ مر على أرض معشبة تزهو وتهتز ( قال : ) فتأوه الرجل فقال له موسى : على ماذا تأوهت ؟ - قال : تمنيت أن يكون لربي حمار أرعاه ههنا ، قال : فأكب موسى ( ع ) طويلا ببصره على الأرض اغتماما بما سمع منه ( قال : ) فانحط عليه الوحي ، فقال له : ما الذي أكبرت من مقالة عبدي ؟ أنا أؤاخذ عبادي على قدر ما أعطيتهم من العقل ( 2 ) . 11 - عنه ، عن بعض أصحابنا ، رفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما قسم الله للعباد شيئا أفضل من العقل ، فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل ، وإفطار العاقل أفضل من صوم الجاهل ، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل ، ولا بعث الله رسولا ولا نبيا حتى يستكمل العقل ويكون عقله أفضل من عقول جميع أمته ، وما يضمر النبي في نفسه أفضل من اجتهاد جميع المجتهدين ، وما أدى العاقل فرائض الله حتى عقل منه ، ولا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل ، إن العقلاء هم أولوا الألباب الذين
--> 1 - ج 5 ، " باب معنى النبوة وعلة بعثة الأنبياء " ( ص 15 ، س 36 ) . 2 - ج 1 ، " باب فضل العقل وذم الجهل " ( ص 31 ، س 24 ) قائلا بعده : " بيان - في القاموس " الزهو " = المنظر الحسن والنبات الناضر ونور النبت وزهرته وإشراقه ، و " الاهتزاز = التحرك والنشاط والارتياح ، والظاهر أنهما بالتاء صفتان للأرض ، أو حالان منها لبيان نضارة أعشابها وطراوتها ونموها ، وإذا كانا باليائين كما في أكثر النسخ ، فيحتمل أن يكونا حالين عن فاعل من العابد إلى موسى ، و " الزهو " جاء بمعنى الفخر أي كان يفتخر وينشط أظهار لشكره تعالى فيما هيأ له من ذلك " .